عبد الملك الثعالبي النيسابوري
244
اللطائف والظرائف
باب مدح الهدية في الخبر المرفوع : تهادوا تحابوا « 1 » وفيه تصافحوا فإن التصافح يذهب غل الصدور وتهادوا فإن الهدية تسل السخيمة « 2 » . قال الشاعر : إن الهدية حلوة * كالسّحر تختلب القلوبا تدني البعيد من الهوى * حتى تصيّره قريبا وتعيد معتضد العدا * وة بعد نفرته حبيبا وقال ابن عائشة : الهدية سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأدب الملوك ، وعمارة المودة بين الإخوان . وكان يقال : أهدوا للولاة فإنهم إن لم يقبلوا أحبوا . وكان الفضل بن سهل ذو الرئاستين يقول : ما أرضى الغضبان ، واستعطف السلطان ، ولا سلّت السخائم ، ولا رفعت المغارم ، ولا استميل المحبوب ، ولا توقي المحذور بمثل الهدية « 3 » .
--> ( 1 ) رسالة الجاحظ إلى عبد اللّه بن أحمد بن أبي داود . رسائل الجاحظ 1 : 314 ، فروع الكافي 5 : 144 ، بحار الأنوار 77 : 166 . ( 2 ) مثله في فروع الكافي 5 : 143 ، بحار الأنوار 77 : 158 . ( 3 ) هو أبو العباس بن فضل السرخسي ( 145 - 202 ه . ) وزير المأمون . وقوله في لطائف اللطف ص 58 مع خلاف في اللفظ : « ما استرضي الغضبان ولا استعطف السلطان . . . ولا استمسك المحبوب . . . » .